logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الاثنين 15 يونيو 2026
18:36:05 GMT

مسيّرة الجليل الذكية

مسيّرة الجليل الذكية
2026-06-15 08:01:38

ابراهيم الأمين الإثنين 15 حزيران 2026


◄ كيف دخل بند الانسحاب من الجنوب في صلب المفاوضات؟

◄ السعودية تقود التحريض وتدعو عون وسلام للتـمسك بنزع السلاح


أمور كثيرة حدثت خلال الساعات الـ48 الماضية. البداية كانت مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على مسودة مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب مع إيران. غير أنه بدا متسرعاً في الإعلان قبل استكمال التفاصيل النهائية. وبعد ذلك، أبلغ مختلف الأطراف بأن الموافقة الأميركية تستهدف تجميد العمليات العسكرية والعودة إلى الهدنة المعلنة بين الجانبين.

في موازاة ذلك، كانت محادثات تفصيلية قد انطلقت في قطر. لم يخرج الوسيط الباكستاني من المشهد، إلا أن الولايات المتحدة وجدت نفسها بحاجة إلى الدوحة في هذه المرحلة. وفي التفاوض مع شخصية مثل ترامب، لا تسير الأمور بالضرورة ضمن مسار واحد. فهو يريد الاتفاق، ويريده سريعاً. ولا علاقة لذلك لا بكأس العالم، ولا بالتحضيرات للاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، ولا حتى بالانتخابات النصفية المقبلة. فترامب، المنخرط دائماً في عالم المال والأعمال، كان يواجه ضغوطاً متزايدة من الأسواق. إلا أن الضغط الأكبر هذه المرة جاء من دول المنطقة نفسها.

لن يتأخر الوقت كثيراً قبل أن تتكشف المعطيات المتعلقة بشبكة الاتصالات التي كانت ناشطة في المنطقة خلال المدة الماضية. صحيح أن الإعلام المهيمن عليه من الولايات المتحدة ودول الخليج يحاول حصر النقاش في ساحة محددة، وأن الجهات المشرفة عليه تلتزم بعدم تسليط الضوء على تداعيات الحرب على دول الخليج نفسها. إلا أن ترامب كان يلمس يومياً التباعد الآخذ بالاتساع بين دول الخليج نفسها، ويتلقى بصورة متكررة رسائل من السعودية وقطر والكويت تدعو إلى وقف الحرب. والأهم أنه بدأ يسمع، ولو باستغراب، أن هذه الدول صارت تشير إلى إسرائيل كمصدر قلق وخطر.

ترامب، المدرك للصعوبات التي واجهها الجيش الأميركي في إدارة العمليات العسكرية خلال الحرب، حاول إلقاء اللوم على بعض الدول الخليجية. ونقل عسكريون في واشنطن أن دول الخليج طلبت من الولايات المتحدة، بعد نحو عشرين يوماً على اندلاع الحرب، تقليص استخدام أراضيها في العمليات العسكرية. وتزامن ذلك مع إرسال قطر والكويت والسعودية رسائل متكررة إلى إيران تبلغها فيها بوقف النشاط العسكري في عدد من القواعد والمطارات.

صحيح أن دولة الإمارات بقيت خارج السرب، وانخرط حكّامها في الحرب إلى جانب إسرائيل، لكن هؤلاء أدركوا أيضاً أن الأضرار تفوق تقديراتهم، وبدأت الأصوات ترتفع أيضاً بين قادة رأس الخيمة والشارقة وحتى دبي، فيما كان المصرف المركزي في أبو ظبي يبذل جهوداً كبيرة لتوفير السيولة اللازمة لمنع انهيار سوق الاستثمارات. في هذه الأثناء، كان ترامب يعمل على رسم الإطار العام للتسوية التي يريدها.

وطالب بأن تتضمن مذكرة التفاهم إشارة واضحة إلى الملف النووي، تشمل التزاماً إيرانياً بعدم امتلاك سلاح نووي، وإبداء الاستعداد لبحث أكثر عمقاً في مستقبل البرنامج النووي. كما أصرّ على إدراج بند صريح يضمن إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة من دون قيود. وهو، في المقابل، كان يستعد لتقديم الثمن. فأعلن أن الحصار المفروض على إيران سينتهي فوراً. ورغم أنه بقي حذراً حيال ملف الأموال الإيرانية المجمدة، إلا أنه كان يدرك أن أي اتفاق جدي يتطلب آلية تسمح لطهران بالحصول على جزء من هذه الأموال. ولذلك، قدّم اقتراحات في هذا الشأن قوبلت برفض إيراني كامل.

وعندما أعرب ترامب عن غضبه، وأصدر أوامر بتنفيذ عمليات تحرش في الخليج وبحر العرب، لم ينتبه إلى أن إيران كانت مستعدة لهذا السيناريو، وربما راغبة بهذا التصعيد. وهو ما أدى إلى رفع مستوى التوتر مجدداً.

وفوجئ الرئيس الأميركي برفع طهران سقف مطالبها المالية، إذ وصل الرقم المطروح إلى 50 مليار دولار. وعند هذه النقطة، دخل القطريون على خط الوساطة بمقترحات هدفت إلى إيجاد مخرج يحفظ ماء وجه جميع الأطراف، ويتيح لطهران الحصول على ما يقارب نصف المبلغ المطلوب، أي نحو 24 مليار دولار، عبر آليات لا يرى الوسطاء حاجة إلى كشف تفاصيلها في الوقت الراهن، وبصيغة لا تضع ترامب في موقع من قدّم تنازلاً مباشراً. في المقابل، تعهّد الأخير بأنه، مقابل ضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وعدم فرض أي رسوم أو أعباء على السفن العابرة، فإن الولايات المتحدة ستتجه إلى رفع القيود المفروضة على صادرات النفط والغاز الإيرانية، ولو بصورة عملية لا رسمية في المرحلة الأولى، ما يمنح إيران فرصة لتصريف الكميات الكبيرة من النفط والغاز التي تراكمت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والحصول على عائدات مالية ضخمة.

أين إسرائيل من الاتفاق؟

كان كل ذلك يجري فيما ظل موقع إسرائيل في الاتفاق المرتقب يكتنفه كثير من الغموض. واللافت ما نقله أحد المشاركين في المفاوضات، حين قال إنه سأل بدهشة: «هل يمكن أن يكون ترامب في مرحلة لا يطلع فيها إسرائيل على كل ما يجري؟».
وجاء هذا التساؤل نتيجة الانطباع السائد لدى كل الأطراف، من إيران إلى الولايات المتحدة وباكستان وعدد من دول الخليج، بأن الاتفاق يتضمن مكاسب كبيرة لإيران، فيما تبدو إسرائيل الخاسر الأكبر. بل إن بعض المشاركين خرجوا بانطباع مفاده أن واشنطن لا تعمل فقط على احتواء تداعيات الحرب، بل تجري في الوقت نفسه مراجعة أوسع لاستراتيجيتها في المنطقة.
عند هذه النقطة تحديداً، عاد الملف الإسرائيلي إلى الواجهة بقوة، بالتزامن مع اقتراب النقاش من الملف اللبناني. ففي الجولة السابقة من الاتصالات، كان الأميركيون والإيرانيون يتفاوضون تحت ضغط الميدان، فيما لم يكن الوسيط الباكستاني حاضراً بقوة. وعندما اتُفق على أن يكون لبنان مشمولاً بوقف إطلاق النار، لم يكن ترامب مقتنعاً بأن من حق إيران فرض مثل هذا الشرط. كما كان يدرك أن وقف إطلاق النار لم يكن مقدمة لاتفاق شامل مع طهران، وهو ما اعتبره سبباً كافياً لإبقاء الملف اللبناني خارج التفاهم.

تعزّز الدور القطري في المفاوضات وساعد في معالجة مشكلة الأموال المجمدة وترامب سمع مطالب خليجية متلاحقة بوقف الحرب على ايران



إلى جانب ذلك، برز عامل آخر تمثل في وهم ساد لدى بعض الدوائر الأميركية بأن بالإمكان تحقيق مكاسب في لبنان عبر إطلاق مسار تفاوضي مستقل عن المفاوضات مع إيران. وسرعان ما وجد هذا الرأي من يروّج له في لبنان والولايات المتحدة وحتى في السعودية.
وعندما أعلنت إسرائيل أنها غير معنية بهدنة 8 نيسان، وبادرت إلى ارتكاب مجزرة «الأربعاء الأسود»، كانت تعتقد بأن الأمور ستسير وفق حساباتها. ولم يكن ترامب، في ذلك الوقت، يعارض ذلك.

كذلك، كانت السعودية تؤيد هذا الخيار، خلافاً لكل ما جرى الترويج له في لبنان بشأن تعديل الرياض لموقفها من مجريات الأحداث. فوزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان كان يدعم، بصورة مباشرة ومتواصلة، المسار الذي يقوده الرئيسان جوزيف عون ونواف سلام. وكل ما أضافته الرياض خلال هذه المرحلة كان العمل على بناء علاقة أكثر متانة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، بهدف احتواء أي «غضب داخلي» قد يعبّر عنه حزب الله. وظلّ الموقف السعودي متطابقاً مع الموقف الأميركي، وواصل الجانبان إبلاغ عون وسلام بأن نزع سلاح حزب الله من كامل الأراضي اللبنانية يجب أن يبقى شرطاً أساسياً لأي اتفاق.

لكن بن فرحان واجه خيبة من مكان آخر. إذ كان يعوّل على نجاح المساعي الرامية إلى إقناع الرئيس السوري أحمد الشرع بالتدخل في الحرب على لبنان، وهو ما أدى إلى تلقّي السعودية «ما يتناسب وموقفها» عبر حدودها الجنوبية. وسمع السعوديون أن أي جولة تصعيد جديدة قد تؤدي إلى تدمير خط نقل النفط من المنطقة الشرقية الى البحر الأحمر، وأن موانئ السعودية في البحر الأحمر قد تتعطّل تماماً.
ومع الوقت، بدأ الأميركيون يدركون أن إيران تتعامل بجدية تامة مع الملف اللبناني، وبادر عسكريون أميركيون إلى نقل هذه الخلاصة مباشرة إلى البيت الأبيض، بل إن بعضهم ذهب للمرة الأولى إلى الحديث صراحة عن فشل الحملة الإسرائيلية ضد حزب الله في تحقيق الأهداف التي وُضعت لها. وترافقت هذه التقديرات مع تقارير وردت من بيروت أشارت إلى وجود مبالغة كبيرة في تصوير الانقسام الداخلي اللبناني، على النحو الذي يروّج له مؤيدو الحرب على حزب الله، مع «تحذير لافت» من أن المضي في سياسة الضغوط المتصاعدة قد يقود إلى خسائر أكبر. مع ذلك، واصل التيار الأكثر قرباً من إسرائيل تقدمه داخل دوائر صنع القرار الأميركي، سواء عبر تشديد الضغوط السياسية على لبنان، أو عبر الاستمرار في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية بوصفها إجراءات مبررة وضرورية.

ومع التقدم في مناقشة بنود التفاهم بين واشنطن وطهران، بدأت تتضح حساسية الملف اللبناني أكثر فأكثر. وسرعان ما برزت قناعة لدى عدد من الوسطاء والمسؤولين المشاركين في الاتصالات بأن لبنان قد يتحول، في أي لحظة، إلى اللغم الذي قد يفجّر الاتفاق.

المناورة الاسرائيلية

في الأوراق الأولى للمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، كانت واشنطن قد وافقت على إدراج لبنان ضمن البند المتعلق بوقف الحرب. غير أن النقاش سرعان ما تعقّد حول طبيعة الصيغة المطلوبة: هل المقصود وقف إطلاق نار أم إنهاء الحرب؟ وسرعان ما أدرك الأميركيون أن إيران تدفع باتجاه اعتماد تعريف موحّد لكل الحروب الدائرة في المنطقة، أي «إنهاء الحرب» بكل ما يترتب على ذلك من التزامات وإجراءات ميدانية.

في هذه الأثناء، كانت إسرائيل تشعر، يوماً بعد يوم، بأن الولايات المتحدة تريد منها دفع جزء من أثمان الاتفاق. وكانت تدرك أن النقاش لم يعد يدور حول وقف العدوان على إيران، بعدما حُسم هذا الملف مبكراً، وأن المطلوب منها الإقرار علناً بالتزامها بما يتوصل إليه الأميركيون في ما يخص الجبهة الإيرانية. لكن تل أبيب واصلت التمسك بموقفها القائل إن الساحة اللبنانية يجب أن تبقى خارج أي تفاهم مع طهران. وخلال النقاشات، تبيّن للوسطاء أن إسرائيل طلبت من الأميركيين الاكتفاء بالإعلان عن وقف للحرب في لبنان، وكان رهانها في هذه النقطة قائماً على أمرين:

أولاً، إعلان وقف لإطلاق النار على قاعدة توقف العمليات العسكرية من الجانبين، من دون أن تُلزم إسرائيل نفسها بأي خطوات أخرى، مع احتفاظها بحرية الحركة الكاملة. ووفق هذا التصور، يمكنها الانتظار مدة قصيرة قبل إعادة إشعال الجبهة بأساليب مختلفة تتيح استئناف الحرب من دون أن تمتلك إيران القدرة أو المبرر للتدخل المباشر.
ثانياً، أن تتقدم السلطة في بيروت نحو هذا المربع. وهنا بدا أن الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام يقفان في «المربع الأكثر خطورة»، إذ تبين أنهما متورطان إلى أبعد الحدود في معركة تهدف ليس إلى إبعاد إيران عن لبنان فقط، بل إلى إخراج حزب الله من لبنان نفسه. وكل الخطوات والإجراءات التي اتخذها الرجلان، بدءاً بقرارات 2 آذار، مروراً بمسار التفاوض المباشر، والتعهدات المتعلقة بمرافق الحزب، وصولاً إلى الإجراءات الداخلية التي طاولت الحزب ومناصريه، وما رافقها من ضغوط على النازحين، تصب في خدمة هذا المسار.

إنها مشكلة ترامب!

في النقاشات الجانبية، سمع الوسطاء من الجانب الإيراني أن التبرير الدائم الذي تقدمه الإدارة الأميركية، بأنها غير قادرة على إلزام إسرائيل باتفاق شامل، ليس مقنعاً لأحد. بل إن الوسطاء القطريين والباكستانيين أبدوا اقتناعاً مماثلاً، ما دفع الولايات المتحدة إلى البحث عن مخرج.

ولا تزال طبيعة المحادثات التي جرت بين واشنطن وتل أبيب في هذه المرحلة تحتاج إلى تدقيق كبير. لكن ما وصل إلى الوسطاء يفيد بأن بعض الشخصيات الأكثر التصاقاً بالموقف الإسرائيلي أُبعدت عن ملف المفاوضات، أو جرى على الأقل تقليص دورها. وفي المقابل، بدأ التيار الذي يقوده نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يرفع منسوب حضوره داخل النقاشات، انطلاقاً من قناعة مفادها أن المصالح الأميركية لا يمكن أن تبقى رهينة بالكامل للمطالب الإسرائيلية.

السلطة تساعد العدو على مناورة فصل الجبهات والاحتفاظ بحرية الحركة والبقاء في الجنوب حتى اتفاق مباشر مع لبنان الرسمي ومفاوضات واشنطن تستمر بلا ضمانات


وفي المراسلات المتبادلة، أكدت طهران أن إنهاء الحرب في لبنان يشمل كل ما يتصل بالحرب ونتائجها. ومن هذا المنطلق، إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي هو شكل من أشكال الحرب، وقد يكون سبباً للعودة إلى القتال، إذ إن إسرائيل ستجد دائماً الذريعة للعودة إلى القصف والاغتيالات بذريعة مواجهة التهديدات الأمنية، الأمر الذي سيستدعي، حكماً، رداً من المقاومة في لبنان، لتعود دورة المواجهة من جديد.
ولم يقتصر الموقف الإيراني على هذا التفسير السياسي. إذ أضافت طهران أن القيادة العليا في إيران، وبتوجيهات مباشرة من المرشد مجتبى خامنئي، تعتبر أنه لا يمكن ترك حزب الله وحيداً في أي حرب جديدة. وبالتالي، إذا تجدد القتال في لبنان، فإن إيران ستجد نفسها معنية بالعودة إلى المواجهة، حتى لو اضطرت إلى خوضها مع إسرائيل بصورة مباشرة ومنفردة، وستكون لذلك انعكاسات عميقة على مجمل مسار التسوية الجاري العمل عليها مع الولايات المتحدة.

طبعاً، سيكون من السذاجة الاعتقاد بأن الولايات المتحدة قررت التخلي عن إسرائيل. لكن، للمرة الأولى، بدأت أصوات تُسمع داخل البيت الأبيض تتحدث عن أن إسرائيل ليست حكومة بنيامين نتنياهو وحده. ومع الوقت، ارتفع منسوب النقاش حول تأثيرات الحسابات والانتخابات الداخلية الإسرائيلية على قرارات الحكومة، وحول حقيقة أن ما تقوم به تل أبيب بات يهدد فعلاً، لا قولاً، مصير أي اتفاق مع إيران.
وفي ذروة الضغوط، بدأ الأميركيون يتحدثون عن صيغة وسط للملف اللبناني، تقوم على أن تضمن الولايات المتحدة التزام إسرائيل بوقف شامل لإطلاق النار، بالتوازي مع ممارسة ضغوط مكثفة لوصول المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة إلى اتفاق أمني يفضي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.

لكن، كانت ثمة نقاشات جانبية تجري على هامش التفاوض، ومن بين ما نُقل في هذا السياق أن حزب الله أبلغ الإيرانيين بأن وقف إطلاق النار، من دون أي خطوات عملية أخرى، لن يعالج أصل المشكلة، وأن إدراج ملف الانسحاب الإسرائيلي ضمن مذكرة التفاهم يشكل شرطاً أساسياً، كما يوفر لإيران ضمانة سياسية وقانونية تسمح لها باعتبار نفسها غير ملزمة بالاتفاق إذا لم تلتزم الولايات المتحدة بتنفيذ الانسحاب خلال «مهلة زمنية معقولة». كما جرى الحديث أيضاً عن ضرورة أن تضمن واشنطن، خلال مدة وقف إطلاق النار، توقف إسرائيل عن عمليات الهدم والتدمير والتجريف في المناطق المحتلة، وألّا تعرقل انتشار الجيش اللبناني في المناطق المحاذية لها، وألّا توضع أي عراقيل أمام عودة سكان القرى المحررة إلى منازلهم.

والجديد هو أن واشنطن وافقت على إضافة العبارة المتعلقة بالانسحاب إلى البند الخاص بلبنان، وهو ما يفترض أنه ثُبّت في الورقة التي يستند إليها الاتفاق المزمع الإعلان عنه. غير أن التفاصيل الإضافية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية لا تزال قيد التفاوض، ومن المتوقع أن تُستكمل في جولات قريبة. وعند هذا الحد، برزت أمام جميع الأطراف مجموعة من الاستحقاقات.

مسيّرة الجليل الذكية

أمس، وبينما كانت قوات الاحتلال تدرس سبل تعميق هجومها البري باتجاه تلي علي الطاهر ومنطقة مجدل زون، كانت المقاومة تطلق سرباً من المسيرات باتجاه القوات الاسرائيلية، ودخلت واحدة منها الى اجواء فلسطين، وانفجرت في موقع اسرائيلي يبعد عن الحدود بضع مئات من الامتار. لكن الرسالة المطلوبة وصلت. تلقى العدو الامر بسرعة، واعتبر كما في السابق، ان حزب الله وقع في الفخ. وانه حانت لحظة الانتقام، وتوجيه ضربة الى الاتفاق مع ايران. وقبل ان تستفيق واشنطن، اعطيت الاوامر الى القيادة العسكرية بتوجيه ضربة الى الضاحية الجنوبية، واستهداف مركز فارغ لحزب الله، وطلب الى سلاح الجو القيام بسلسلة كبيرة من الغارات على المناطق الجنوبية، وتدمير اكبر قدر من المنازل.

بعد وقت قصير على اعلان قصف الضاحية. انقلبت الصورة رأسا على عقب. لم يتأخر الوقت حتى يستفيق دونالد ترامب على الاخبار المزعجة الاتية من المنطقة. لم يكن قصف الضاحية حدثا عاديا بالنسبة له. ولان هناك اموراً تحصل ببساطة شديدة، سأل ترامب عما فعله حزب الله، وعندما عرف بالامر، سارع الى توبيخ نتنياهو، لكن الامر لم يتوقف عند تلك اللحظة. اذ كان عليه المسارعة الى احتواء الموقف الايراني.

خلال ساعات ما بعد الظهر حتى المساء، كان الوسطاء يعملون دون كلل على توجيه الطلبات الى القيادة الايرانية بأن لا تعمد الى الرد على اسرائيل، وقالوا ان الرد هو ما تريده اسرائيل.،وان ترامب مستعد لضمان عدم تكرار اسرائيل فعلتها، وانه مستعد للاسراع في توقيع الاتفاق وتسريع الخطوات التنفيذية. لكنه سمع من الوسطاء ان الايرانيين ينظرون الى ما حصل بطريقة مختلفة. وهم يعتقدون ان نتنياهو لم يفعل ما فعله الا بعد التنسيق مع ترامب، وان الاخير يبدو غير قادر على ضمان الاتفاق.

خلال ساعتين على الاقل، ارتفعت الاصوات بقوة. ولم تتوقف الهواتف عن الرنين في كل العواصم. الى ان جاء اقتراح ترامب الذهبي: حسنا، سنتأخر في التوقيع على مذكرة التفاهم، وانا موافق على نقل الموعد الى الجمعة المقبل، وسأسعى الى الزام اسرائيل بخطوات فورية، لكن شرط ان لا ترد ايران.

مع الوقت، خرجت الى الاعلام معلومات عن انطلاق صواريخ من لبنان باتجاه كريات شمونة. لم يهتم احد بالاخبار. لكن ترامب كان يفاوض ايران على الثمن المقابل لمنع ردها على اسرائيل. وعندها سمع الجملة الاكثر قساوة، وهي العبارة التي تتطلب منه القيام بما هو ثقيل: طلبت ايران وقف القصف على كل الجنوب وليس على الضاحية فقط!
سارع ترامب الى التجاوب من حيث المبدأ. وغرّد قائلا بانه طلب من نتنياهو وقف القصف في كل لبنان. وعاد للتواصل مع الوسطاء منتظرا تعليق ايران. لكن الاخيرة، قالت ان الفرصة الوحيدة التي يمكن ان تنقذ الموقف، هي انه طالما ان الاتفاق اكتمل، وان الخلاف على موعد التوقيع يعالج، فان الاهم الان، هو البدء فورا بتطبيق قرار وقف اطلاق النار، وهي خطوة تخص لبنان بصورة حصرية.
كان على ترامب التواصل سريعا وبصورة مكثفة مع نتيناهو، والاخير صار عالقا في ازمة متعددة الاطراف. لكن لا يبدو ان اسرائيل قادرة على التمرد لوقت طويل، خصوصا اذا كان الامر يتعلق بالامن القومي لاميركا. لذلك، كان على نتنياهو محاولة الوصول الى نتائج افضل. فقال لترامب انه سيلبي طلبه، ولكنه يريد مقابلته سريعا، وانه يمكنه اللحاق به الى اوروبا للاجتماع به، لان الامور تحتاج الى نقاش. لكن ترامب كان يهتم بالخطوة الاولى: اذهب واطلب من جيشك وقف الحرب فوراً في لبنان... والصباح رباح!

ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في لبنان وبالنهاية نتائج محادثات باكستان ستتحكم بلبنان والمنطقة
الحزب في مواجهة التهديدات: جاهزون لكل الاحتمالات منذ بدء تنفيذ الإتفاق بين حركة حماس والكيان الصهيوني برعاية اميركية – ترك
السيد الشهيد هاشم صفي الدين… ذاك الكبير
مين فرعنك يا عون ....
الدكتور مصطفى بيرم
مناورات إيرانية - روسية في «قزوين» آسيا محمد خواجوئي الخميس 24 تموز 2025 فٌسّرت المناورة الإيرانية - الروسية في بحر قزو
الاخبار _ امال خليل : الأسبوع الأخير للهدنة: العدو لا يزال يتمدّد
عندما تتلاشى بيوت الجنوبيين فجأة بعد... «إنذار عاجل»
عن أوراق إيران البحرية: هذا ما ينتظر أميركا في «هرمز»
قاسم _قصير: دول عربية ستتاثر بما يجري في سوريا مباشرة
الكهرباء... هل من نهاية لقصة إبريق الزيت؟
الاخبار _ تمجيد قبيسي : الضاحية تعود إلى الحياة تدريجياً
فايننشال تايمز: سكة حديد توصل أفريقيا بالصين أمام الغرب المتراجع
حروب «اليوم التالي»: إسرائيل تريد خروجاً مشرّفاً
أنقرة - القاهرة: بداية خلاف حول سوريا
مصر تحيي مقترح «القوة العربية المشتركة» الأخبار السبت 13 أيلول 2025 تقترح مصر إشراك نحو 20 ألف مقاتل من جيشها في القوة
مصدرٌ ديبلوماسيّ: المعركة الحقيقية تدور حول مستقبل الجنوب والمرحلة التي ستلي الحرب الجمهورية السبت, 13-حزيران-2026 كش
لينا فخر الدين : «فائض القوة» يجتاح الإسلاميين ومطالبة بإطلاق الأسير
قفزة جديدة في عنف المستوطنين: قتل الفلسطينيين... عن سابق تصوّر
واشنطن تهدّد طهران من بغداد: الفصائل تستعدّ لـ«لحرب شاملة»
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث